الشيخ محمد باقر الإيرواني

9

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

خصائص الأصول العملية قوله ص 11 س 1 : عرفنا فيما تقدّم انّ الأصول العملية الخ : تقدّم في القسم الأوّل من الحلقة الثالثة ص 32 ان الأحكام الظاهرية على قسمين قسم منها يتمثّل في باب الامارات وقسم آخر يتمثّل في باب الأصول العملية . والحكم الظاهري في باب الأصول العملية مجعول لتنجيز الحكم الواقعي المشكوك أو التعذير منه ، فالأصل العملي لا ينظر إلى الحكم الواقعي ولا يريد تشخيصه وإنّما يشخص الوظيفة العملية اتجاهه ، فأصل البراءة مثلا يقول انّ وجوب صلاة الجمعة ما دام مجهولا فوظيفتك العملية اتجاهه ليست هي الاحتياط بل البراءة ولا يقول انّ صلاة الجمعة حكمها واقعا هو الوجوب أو عدم الوجوب . هذا بالنسبة إلى الحكم الظاهري في باب الأصول العملية . وأمّا الحكم الظاهري في باب الامارات فليس مجعولا بداعي التنجيز أو التعذير بل هو ناظر إلى الواقع ويريد تشخيص الحكم الواقعي المشكوك غاية الأمر قد يصيبه وقد يخطأه . وبعد وجود امتياز بين الحكم الظاهري في باب الامارات عنه في باب الأصول العملية نريد التعرّف على الفرق بين حقيقة ذاك الحكم وحقيقة هذا فهل هناك فارق آخر غير المقدار الذي ذكرناه أو لا ؟ وفي هذا المجال يمكن تقديم أربعة فروق هي : - 1 - [ الفرق الأول ] ما ذكره الميرزا قدّس سرّه واختاره السيد الخوئي ( دام ظلّه ) « 1 » من انّ المجعول في

--> ( 1 ) تقدّم هذا الفرق في القسم الأوّل من الحلقة الثالثة ص 33 .